السمعاني

424

تفسير السمعاني

* ( قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص ( 3 ) وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ( 4 ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ) * * النار ) وهذا قول ضعيف ؛ لأنه قد تخلل بين القسم وبين هذا الجواب أقاصيص وأخبار كثيرة ، والقول الثاني : أن جواب القسم قوله : * ( كم أهلكنا ) وفيه حذف ، ومعناه : لكم أهلكنا . والقول الثالث : أن جواب القسم محذوف ، ومعناه : صاد والقرآن ذي الذكر ، ليس الأمر على ما زعموا يعني : الكفار . وقوله : * ( كم أهلكنا من قبلهم من قرن ) كم للتكثير ، والقرن قد بينا من قبل . وقوله : * ( فنادوا ) أي : استغاثوا عند الهلاك ، وقوله : * ( ولات حين مناص ) أي : ليس حين ( فرار ) ، وقيل : ليس حين ( مغاب ) ، ويقال : نادوا وليس حين نداء . ' ولات ' بمعنى ليس لغة يمانية ، وقيل : ضمت ' التاء ' إلى ' لا ' للتأكيد ، كما يقال : ربت وثمت بمعنى رب وثم ، وقال أهل اللغة : ناص ينوص إذا تأخر ، وباص يبوص إذا تقدم ، قال الشاعر : ( أمن ذكر سلمى إن نتك تنوص * فتقصر عنها خطوة حين وتبوص * وقال آخر في ( ( لات ) ) بمعنى ليس : * طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء * وذكر بعضهم : أنه كان من عادة العرب إذا اشتدت الحرب ، يقول بعضهم لبعض : مناص مناص ، أي : احملوا حملة واحدة ينجو فيها من نجا ، ويهلك [ فيها ] من